علي أصغر مرواريد

232

الينابيع الفقهية

لا مانع منه . إذا اشترى صبرة على أنها مائة كر فأصاب خمسين كرا كان المشتري بالخيار إن شاء أخذها بحصتها من الثمن وإن شاء فسخ البيع ، وإن وجدها أكثر من مائة كر أخذ المائة بالثمن وترك الزيادة ، ويخالف الثوب والساحة والأرض على ما تقدم لأن الثمن ينقسم هاهنا على أجزاء الطعام لتساوي قيمتها ، وليس كذلك الخشب والثوب والأرض لأن أجزاءها مختلفة القيمة فلا يمكن قسمة الثمن على الأجزاء لأنه لا يعلم أن الناقص من الذراع لو وجد كم كانت قيمته ، فإذا كان كذلك خير البائع في الزيادة بجميع الثمن وخير المشتري في النقصان بجميع الثمن ، ولأجل هذا قلنا : لو باع ذرعا من خشب أو من دار أو ثوب غير معين لم يجز ، ولو باع قفيزا من صبرة صح . إذا اشترى من غيره عشرة أقفزة من صبرة فكالها على المشتري وقبضها ثم ادعى أنه كان تسعة ، فالقول قول الدافع " البائع " لأن المشتري قد قبض حقه واستوفاه في الظاهر وإنما يدعي الخطأ في الكيل فيحتاج إلى بينة . إذا قبض البائع الثمن ثم ادعى أن فيما قبضه زيفا وأنكر المشتري ذلك ، فالقول قول المشتري مع يمينه لأن البائع يدعي عليه أنه قبضه منه زيفا فيحتاج إلى بينة ، والأصل أنه قبضه جيادا . إذا اشترى عبدا فوجده مأذونا له في التجارة وعليه دين ، فإنه لا خيار له لأن دين التجارة يكون في ذمة العبد ولا يتعلق برقبته ولا يباع فيه ، وإنما يطالب به إذا أعتق وملك مالا ، فإذا كان كذلك لم يكن على المشتري ضرر فيه فلم يثبت له الخيار . فصل : في بيع الغرر : عسب الفحل هو ضراب الفحل وثمنه أجرته ، وقد تسمى الأجرة عسب الفحل مجازا لتسمية الشئ باسم ما يجاوره ، مثل المرادة سموها راوية وهي اسم